العدد الاخير
أرشيف المجلة

إتصل بنا

لن تشارك فيها بقواتها!

السعودية تقود اليمن لحرب سابعة

تستطيع السعودية ـ إن أرادت ـ أن تنقذ اليمنيين من حرب سابعة تلوح في الأفق. فالسعودية ـ وإن لم تعلّق حتى الآن على الأحداث والإشتباكات الأخيرة حول موقع الزعلاء ـ فإنها لاتزال لاعباً أساسياً في السلم والحرب، وهي صاحبة النفوذ والتأثير الأكبر في الشأن اليمني. بمعنى: أن حرباً أهلية سابعة لن تشتعل إن كانت السعودية رافضة لها؛ وإن وساطات المصالحة ـ بما فيها الوساطة القطرية الأخيرة ـ لن تنجح إن كان هناك (فيتو سعودي) شبيه بفيتو سابق ألغى اتفاقاً بين الحكومة والحوثيين عام 2006 سمي بـ “اتفاق الدوحة”.

اليمن قد يتجه وبسرعة نحو الحرب السابعة وأسباب ذلك ودوافعه عديدة:

ـ فالحرب لم توقف إلا رغماً عن الأطراف المتصارعة التي عجزت عن حسم الحرب لصالحها.. ما يعني أن هناك قدراً كبيراً متوفراً من تكافؤ القوى، إما أن يؤدي الى المزيد من الحروب الشرسة إن كانت النيّة تتجه نحو تحصيل حسم عسكري، أو يدفع المتخاصمين الى حلّ الخلاف سياسياً، إن توصلوا الى قناعة حقيقية بأن لا أفق للفوز بالحرب. معلوم أن الحرب حين توقفت في فبراير الماضي لم تكن نتيجة فوز عسكري لطرف من الأطراف، بالرغم من أن الحوثيين هم من تنازل أولاً، حتى بدا وكأنهم من خسر المعركة، إلا أن الواقع لم يكن كذلك.

تفاصيل

في شمال المملكة

الوطن أولوية معدومة

يقاتل كثرٌ من أجل رسم صورة وطن لا يجدون له أثراً في واقعهم، ولكنه دفاع إما عن المتخيّل والمأمول أو عن كيان المصلحة، الذي ما إن يرسمون معالمه حتى تتبدد هويته، لأنهم يتحدثون عن وطن غير واقعي..

يفترض بعض الكتّاب أن مجرد إحياء وتفعيل المشتركات بين المكوّنات السكانية المتعددة من شأنه أن يوفّر أجواء مواتية لولادة وطن دونما حساب للعلاقة بين المكوّنات تلك، والتوزيع المتكافىء للسلطة بينها، لأن المشترك إن لم يحقق فعل الشراكة يصبح مجرد ممارسة عاديّة دونما ثمرة. كتب زيد الفضيل في الأول من يوليو الماضي مقالاً بعنوان (حين يكون الوطن أولاً) شدّد فيه على فكرة جوهرية وهي أن نكران الذات يصبح فريضة من أجل ترسيخ بنى الوطن، ورأى بأن تواري الذات أمام جيشان الاحساس المتفجّر بأمية الوطن يفضي الى انعدام الخوف من نشوء مخاطر تواجه الوطن، وكأنه يفترض بأن الوعي بتلك المخاطر يتوقّف على تلاشي الذات في الوطن، بل سيكون هذا الوعي المؤسس على الاحساس العميق بأهمية الوطن وصعوده في مقابل الذات الخاصة مدخلاً لترسيخ القيم المشتركة، وتعميق القواسم المتفق عليها، والنتيجة بحسب رأيه (سنُغلـِّب جانب اللين على الشدة، وحُسن الظن على الشك والريبة، حال مناقشتنا لبعضنا البعض، ووقت معالجة مفاصل خلافاتنا المتنوعة).

تفاصيل

جولة الملك الى دمشق وبيروت

الفتنة في لبنان.. سعودية!

وضع الجميع: مراقبون، سياسيون، حلفاء، وخصوم كل ادوات الرصد موضع التنفيذ قبل وصول الملك عبد الله الى دمشق في 29 يوليو الماضي، بانتظار ما ستسفر عنه تلك الجولة التي تأتي في مناخ بالغ التعقيد، وفي ظل أحاديث عن أخطار كبرى تحدق بالمنطقة.

برز مؤشران عن الزيارة: القرار الظني أو الاتهامي ضد حزب الله من قبل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والثاني عملية السلام في الشرق الاوسط. إذاً الجولة التي بدأت بالقاهرة وانتهت ببيروت مروراً بدمشق لا تتجاوز هذين الموضوعين، وإن التوصية الفجّة التي قدّمها المتحدث بإسم الخارجية الاميركية للقيادة السورية لا تتجاوز هذين الموضوعين.

كان لافتا في جولة الملك عبد الله الربط الزمني والموضوعي بين المحكمة الدولية بما تمثّله من فرصة أخيرة لضرب حزب الله في لبنان وبالتالي تقويض أسس الاستقرار فيه، واستئناف عملية التسوية في الشرق الأوسط عبر زخمها بدفعات جديدة عبر المفاوضات المباشرة التي ستتّم تحت وطأة ضغوطات أميركية واسعة على الجانب الفلسطيني.

تفاصيل

بعد مرور خمس سنوات

حشف الملك أسوأ من كيله

في نهاية أغسطس 2005 تولى الملك عبد الله العرش بعد رحيل أخيه غير الشقيق فهد الذي يعتبر أطول ملك من آل سعود حكم البلاد، منها أكثر من عقد في حال انعدام الأهلية السياسية، بعد إصابته بجلطة دماغية سلبته جزءً كبيراً من قدراته الذهنية.

خمس سنوات من عهد الملك عبد الله زخرت بحملة علاقات عامة مكثّفة ومتواصلة وطائفة وعود برّاقة ما تحقق منها لا يتجاوز الشكليات البسيطة التي تتعمد كتائب الدعائيين بتصعيدها وتحويلها الى منجزات تاريخية، فيما تمرّ فضائح كبرى يكاد يخجل الملوك السابقون من آل سعود، رغم مخازيهم التي لا تحصى، مما اقترف في عهد الملك الحالي.

يقول أحد الخبراء في شؤون العائلة المالكة أن الملك عبد الله يعتبر الأخطر من بين الملوك السعوديين، لأن الفضائح التي ظهرت في عهده تقدّم تحت غمامة من الشعارات السياسية البرّاقة مثل الحوار، والمحاسبة، والنزاهة، والوطنية، والاصلاح.. وهي شعارات لم تطرح للتداول في أي عهد سابق، بل كانت العائلة المالكة تعرّض كل من يعتنق مثل هذه الشعارات لخطر الاعتقال وربما التصفية الجسدية، كما جرى في الخمسينيات.

تفاصيل

غازي القصيبي

كانت قصيدته بمثابة الراحلة التي تأخذه من منصب الى آخر.
لقد قال قصيدته الأخيرة ومضى

توفي في 15/8/2010 وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

القصيبي من عائلة نجدية، قطن أبوه وأعمامه بين الأحساء والبحرين، ومثلت العائلة الملك عبدالعزيز في البحرين قبل أن تكون هناك سفارات وممثليات دبلوماسية.

القصيبي، نال احتراماً وتقديراً لم ينل مثلهما مسؤول من العامة من قبل، اللهم إلا نظيره الوزير الأسبق للنفط أحمد زكي يماني، ما سبب له مشاكل مع العائلة المالكة، التي لم تتحمل في النهاية صعوده المتواصل فأقالته.

بالرغم من جذوره النجدية، فإن القصيبي ولد في الأحساء في المنطقة الشرقية، وتربّى وتعلّم في البحرين، وكانت والدته من الحجاز، وحين أراد إكمال تعليمه انتقل الى القاهرة أولاً، ثم الى أمريكا، ثم نال الدكتوراة من بريطانيا. وحين اراد الزواج فإنه تزوج من ألمانية.

بالمعنى الصريح، فإن القصيبي حتى في جذوره كان متنوعاً! وكان من الصعب حصره في زاوية مناطقية أو حتى مذهبية. كان دائماً يتحدث عن أنه أكل (عيش الحسين) في البحرين! وفي جلساته مع ندمائه، كان يرفع عقيرته بالتقليد على خطباء الملالي الشيعة في عاشوراء، فيجيد ذلك! وربما بسبب هذا التنوّع الذي عاشه القصيبي بين دول وثقافات مختلفة، فإنه دافع عن الآخرين المختلفين: الحجازيين والشيعة وغيرهم. وقد وجدنا نتفاً عديدة في كتاباته الأخيرة تشير الى ذلك، كما في رواية (شقة الحرية)،

تفاصيل

ماذا عن المملكة النجدية؟!

المملكة العربية السلفية

اقترح أحد مشايخ السلفية وهو فهد الجديد بأن يتم تغيير اسم (المملكة العربية السعودية) الى (المملكة العربية السلفية) وذلك في مقالة له في موقع لجينيات مؤرخة في 8/8/2010. لم يبيّن صاحب المقترح مساوئ الإسم الحالي، الذي يلقى على الدوام انتقاداً واسعاً من المواطنين أنفسهم كما سخرية من الخارج.. باعتبار أنه من المشين والمعيب نسبة دولة بشعبها وأرضها وحكومتها الى عائلة (سعودية) مالكة. كثير من السلفيين ـ وإن تأخروا ـ أعلنوا تأففهم ورفضهم أن يُنسبوا الى العائلة المالكة، ولعلنا نتذكر ما فعله القيادي القاعدي فارس بن شويل الزهراني الذي أعلن أنه لا يشرفه الإنتساب الى آل سعود، وأن الجنسية السعودية يضعها تحت قدمه.

لم يقل صاحب المقترح أنه من غير اللائق نسبة شعب وأرض الى عائلة مالكة، وربط مصير الدولة ومشروعية بقائها بمصير تلك العائلة. كلا.. كل ما أراد قوله هو أن إسم (المملكة العربية السلفية) أقرب الى الصحّة وتأكيد لواقع معاش!

واضح أن مقترح تغيير إسم المملكة من (سعودية) الى (سلفية) يؤشر الى عدّة حقائق:

تفاصيل

أمر ملكي بحصر الفتوى في مشايخ السلطة

عالم الفتيا السعودي لا يمكن إصلاحه

حين أصدر الملك أمراً ملكيا في 12/8/2010 وجهه الى المفتي مطالباً إياه بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء.. فإنه كان واضحاً من أن العائلة المالكة قد ضاقت ذرعاً من الفتاوى الوهابية المتكاثرة.

الملك والمفتي: من هو صاحب الفتيا؟

العائلة المالكة لم تكن تهتم بأمر الفتاوى الغريبة التي تمتليء بها بطون كتب الوهابيين القدامى والمحدثين، بل أن فتاوى القدماء أكثر غرابة من الحالية، وبينها فتاوى للعثيمين ولابن باز ولابن ابراهيم وأضرابهم. والسبب أن أمر الفتاوى تلك (كتحريم لبس القبعة، وتحريم كرة القدم، وتحريم السفر الى بلاد الشرك بما فيها البلدان العربية، وتحريم التصفيق، وحتى تحريم لبس العقال، وقبلها تحريم استخدام التكنولوجيا، وتعلّم لغة الكفار/ الإنجليزية، وتحريم إهداء الزهور وغيرها) لم ينعكس سلباً على العائلة المالكة. فهي فتاوى مفيدة في شق الصف الداخلي من أجل إبقاء السلطة موحدة في يد الأمراء. لا يهتم الأخيرون بالضرر الجانبي للمذهب الوهابي الذي يمثل أيديولوجيا النظام السياسي، جراء تلك الفتاوى، أو لنقل فإن الضرر كان محدوداً لأن الإسلام السعودي المعتدل ـ كما يوصف حينها ـ نظر اليه من زاوية سياسية انه مع الأنظمة وأنه لا يمثل حجر عثرة في التحام العائلة المالكة وحكم نجد المستبد بالأميركيين والغربيين.

مالذي تغير في الموقف؟

تفاصيل

حملة دفاع عن (الوهابية)

نعم.. وهابية وليس ظن سوء!

الدفاع عن الوهابية من قبل أمراء وعلماء كبار لم يكن (دورة تعريفية) بالمذهب بقدر ما هو رد فعل على تحديات واجهت صميم الوهابية وهدّدت حصونها بفعل اقترافاتها المتسلسلة والمنشعبة

في لحظة ما قبل أكثر من عام، بدأ أمراء وعلماء كبار في المملكة بحملة مضادة دفاعاً عن الوهابية، التي تتعرض منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 لحملة انتقادات واسعة من الإتجاهات الأربعة..

لم تكن العائلة المالكة قبل سنوات في وضع يسمح لها بالدفاع عن أيديولوجيتها الدينية، وقد فرضت وجودها الدامي في بقع عديدة من الكون. وبالرغم من أن دموية الحضور الوهابي مازالت تمثّل معلماً لافتاً في مواقع مختلفة من العالم، فإن حملة (الشرهات) على المستوى الدولي ألجمت حكومات، وقادة، وإعلاميين، وباحثين، وصنّاع قرار في عواصم القرار عن البوح بحجم المخزون الإنفجاري الذي تشتمل عليه الوهابية. ولكن ثمة كثرٌ لم تنجح حملة (الشرهات) السعودية من اقتناصهم يجهرون بوحي من تجارب مؤلمة عاشوها في بلدانهم، فكانت الوهابية نموذجاً مختلفاً عن الاسلام بكل تظهيراته المذهبية المتعددة.

تفاصيل

تزايد الاعتقالات التعسفية

مقاضاة وزارة الداخلية

يحسب للإصلاحيين في المملكة كسرهم حاجز الخوف من وزارة الداخلية التي مثّلت رمز البطش والتخويف وتكميم الأفواه، وذلك بإعلانهم في أكثر من مناسبة عن مقاضاتها، ما يعتبر اطاحة بهيبة هذا الجهاز القمعي.

فبعد الدعوى القضائية التي تقدّم بها الإصلاحي الدكتور عبد الله الحامد قبل أكثر من عام ضد وزارة الداخلية، يتقدّم اليوم الإصلاحي والقاضي سليمان الرشودي والمعتقل لأكثر من ثلاث سنوات دون محاكمة أو توجيه إتهام إليه برفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية. وقد تلقّت منظمة (فرونت لاين ـ الخط الأمامي) في الحادي والعشرين من يوليو الماضي نبأ الدعوى وتفاصيلها وجاء في بيان لها:

تفاصيل

التنمية دثار الفساد في دولة آل سعود

حين تعلن الحكومة عن خطة تنموية هذه الأيام فإن أول ما يتبادر لذهن الناس في هذا البلد: كم سيكون حجم الفساد؟ بل إن الأغلبية الخاسرة من السكّان لم تعد تأمل من برامج التنمية الحكومية معجزة إصلاحية فقد أجهضت وعود الملك الزائفة أحلام الأغلبية، ومن أبرزها مكافحة الفساد ومحاسبة المتورّطين في المظالم العامة.

في 9 أغسطس الماضي، أقرّت الحكومة خطة تنمية للأعوام 2010 ـ 2014 بقيمة 385 مليار دولار. خبر كهذا مرّ كما لو أنه خبرٌ عادي شأن أخبار عديدة تطرح في وسائل الإعلام ولا تحدث أدنى قدر من اهتمام الناس، كرسائل التهنئة باليوم الوطني لدول لم يسمع أحد بها إلا في رسائل الملك وولي العهد.

هل يمكن لأحد أن يقدّم تفسيراً لحجم الفساد المالي الذي بلغ 3 تريليونات ريال (800 مليار دولار)، وكيف تمّت عمليات الفساد بهذا الحجم الفلكي وتحت أي عنوان، وهل لبرامج التنمية دور فيها؟ هل تعيد خطة التنمية الحكومية هواجس المشاريع الوهمية التي بلغت نحو 6 آلاف مشروع بحسب أسامه فقيه.

تفاصيل

مزاعم عن 4 محاولات
لاغتيال محمد بن نايف

كشفت صحيفة عكاظ (16/8/2010) المقربة من وزارة الداخلية، والتي أطلق عليها صفة (الخديوية)، كشفت عن ثلاث محاولات اغتيال تعرّض لها نائب وزير الداخلية محمد بن نايف، غير تلك التي تعرّض لها في السادس من رمضان العام الماضي، حين كان الأمير في قصره، ليصبح عدد المحاولات أربعاً.

وقالت الصحيفة الخديوية بأن آخر محاولة تمّت لإغتيال محمد بن نايف كانت بعيد محاولة شهر رمضان، حيث خطط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لقتل محمد بن نايف عبر تهريب أربعة أحزمة ناسفة من اليمن عبر رجلين من القاعدة هما يوسف الشهري ورائد الحربي، واللذين قتلا في مواجهة مع رجال الأمن في نقطة تفتيش حمراء الدرب على طريق الساحل في منطقة جازان في 13 أكتوبر الماضي.

تفاصيل

الشقيقة اللدودة

قبل نحو عقدين كانت قوة العائلة المالكة تكمن في كونها غامضة، مواربة، سريّة وتفرض قوانينها على الآخرين بطريقة إكراهية لأن العلاقات بين الدول تقوم على أساس ما يشبه إتحادات إقليمية (مجلس التعاون الخليجي، الجامعة العربية، الاتحاد الأفريقي..). ولهذا السبب، أملى آل سعود على العوائل الحاكمة في الخليج أنماطاً في العلاقة البينية وقيوداً صارمة على سياساتها الداخلية والخارجية، فكان لا يجرؤ حاكم خليجي على إحداث أدنى تطوير في بنى النظام السياسي دون أن يؤخذ رأي أو تحفظ آل سعود في الإعتبار، وكان ما ينشر في وسائل إعلام أي دولة خليجية تراعى فيه مشاعر الشقيقة الكبرى، وكذا الحال في إقامة علاقة من أي نوع مع أي دولة خارج الإقليم، وحتى صفقات التسلح مع الغرب كان فيه لآل سعود كلمة يجب سماعها.

قبل نحو عقدين كانت قوة العائلة المالكة تكمن في كونها غامضة، مواربة، سريّة وتفرض قوانينها على الآخرين بطريقة إكراهية لأن العلاقات بين الدول تقوم على أساس ما يشبه إتحادات إقليمية (مجلس التعاون الخليجي، الجامعة العربية، الاتحاد الأفريقي..). ولهذا السبب، أملى آل سعود على العوائل الحاكمة في الخليج أنماطاً في العلاقة البينية وقيوداً صارمة على سياساتها الداخلية والخارجية،

تفاصيل

دفع الجزية للأميركي رضي الله عنه!

سمها ما تشاء: طائرات مسالمة، منزوعة الأظافر، طائرات لعب أطفال، خردة، عمياء، الخ..

الأسماء كثيرة تلك التي أطلقت على الصفقة الأخيرة التي عقدتها السعودية مع أميركا، لشرائها 84 طائرة أف 15، وطائرات أباتشي وغيرها بقيمة ستين مليار دولار على مدى عشر سنوات. أي ستة مليارات دولار في كل عام تذهب الى الأميركان؛ هذا غير المليارات التي لا تزال تتدفق على الإنجليز في صفقة تتلو الأخرى منذ الثمانينيات الماضية في عهد ثاتشر، حيث صفقات اليمامة السوداء المتتابعة لشراء التورنادو ومن ثم التايفون ولا نعلم الى أين نصل، والتي استهلكت نحو ثمانين مليار دولاراً وأكثر.

نهم شراء السلاح لا يعود لفرط حبّ آل سعود للقوة؛ وإنما حبّاً في الرشوات التي تملأ جيوب سلطان وابنه خالد وحاشيتهما.

المال يجب أن يدفع للغرب نظير الحماية. المهم أن تشتري أسلحة الخردة، وحين تحتاج الى الدفاع عن نفسك يأتي الأميركي (رضي الله عنه) ليفعل ذلك نظير مقابل! أو كما قال خادم الحرمين الشريفين فهد أثناء حرب الكويت بأن الله سبحانه أرسل له جنوداً نعمة منه على المسلمين ليدافعوا عنهم.

تفاصيل

الدكتور غازي القصيبي:
وجهة نظر معاكسة

إختلف الكثيرون قطعا حول شخصية الدكتور غازي القصيبي ومحطات حياته المتنوعة، وانتاجه الادبي والفكري الغزير، ولكن ما يتفقون عليه هو كونه (ظاهرة)، او (بركانا)، يهدأ، ويَغضب ويُغضب، يصالح ويخاصم، يصطدم وينحني، وفوق كل هذا وذاك يتمتع بأعلى درجات الكياسة والادب وخفة الظل، ويحرص على التواصل مع الخصوم والاصدقاء، ويتمسك بالتواضع كعنوان وهوية.

اعترف بأنني لم أكن من أصدقاء الدكتور القصيبي، ولا من المقربين منه، ولم اقابله وجها لوجه الا اثناء مرحلته اللندنية، عندما جاء الى العاصمة البريطانية سفيرا لبلاده، بعد (مصالحة) مع العاهل السعودي الملك فهد عبد العزيز، اثر قطيعة طالت لسنوات عكستها قصيدته الشهيرة (رسالة المتنبي الاخيرة الى سيف الدولة)، وانتقد فيها بقسوة بطانة السوء التي باعدت بينهما.

تفاصيل

ارفعوا الحظر عن حرية التعبير وليس فقط عن كتب القصيبي

أصدر وزير الاعلام السعودي عبد العزيز الخوجه قراراً برفع الحظر المفروض على جميع كتب زميله وزير العمل غازي القصيبي بالسعودية وذلك قبل وفاته بإسبوعين. وذكرت صحيفة (الجزيرة) في 2 أغسطس بأن الخوجه أعلن أنه تم التوجيه بفسح جميع كتب وزير العمل السعودي الراحل الدكتور غازي القصيبي. وقال الوزير خوجة عبر صفحته على (فيس بوك) في الاول من أغسطس: (ليس لائقاً ألا تتوفر نتاجاته الفكرية والأدبية في مكتباتنا)!

وكان القصيبي قد دخل في فترة من الفترات في صراع مع دعاة ومشايخ أثمرت قصائد هجائية في الوزير وكتباً ألفت ضده، لكن ذلك لم يقلل من القيمة الأدبية والشعرية لما يكتبه. وجاء إعلان خوجة في ظل ظروف صحية صعبة كان يمر بها الوزير الراحل غازي القصيبي الذي كان يرقد في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الى أن وافته المنية. وللقصيبي عدة روايات، مثل (شقة الحرية) و(دنسكو) و(أبوشلاخ البرمائي) و(العصفورية) و(سبعة) و(سعادة السفير) و(الجنيّة)، أما في الشعر فلديه دواوين (معركة بلا راية) و(أشعار من جزائر اللؤلؤ) و(للشهداء) و(حديقة الغروب).

تفاصيل

السعودية: قرار تقنين الإفتاء
بين الترحيب والترهيب

بعد مرور أقل من 48 ساعة عن صدور القرار الملكي بحصر الإفتاء في هيئة كبار العلماء، والذي لاقى ترحيبا واسعا في المملكة العربية السعودية و خارجها، باعتباره "خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة فوضى الفتاوى"، كما وصف على نطاق واسع، بدأت تبرز بعض التساؤلات والتحفظات والتخوفات والتحذيرات من "تسييس الفتوى واحتكارها"، و "تمرير الكثير من الأهداف بغطاء ديني رسمي".

ما من شك في أن القرار الملكي جاء ليضع حداً لتصاعد وتيرة الفتاوى العشوائية التي تحرم الحلال و تحلل الحرام وتسيء إلى الدين و الوطن، حتى طفح الكيل.

وقد حذر عشرات الكتاب و المثقفين من هذا الإدمان على الفتاوى الشاذة ومن التباين في الإفتاء بين الفقهاء. ولخص الدكتور علي الموسى في صحيفة "الوطن"

تفاصيل

من هم خوارج الأمير نايف؟

ينبري الأمير نايف دائماً للمنافحة عن الوهابية وينسب كل ما يصدق عليها لغيرها، فكل وصمة لحقت بها رمى بها خصوم حكم عائلته. فقد حمّل الاخوان المسلمين مسؤولية انتشار الفكر المتطرّف واعتبرهم مسؤولين عن ظاهرة الإرهاب الفكري والعنف في المملكة، متجاهلاً المنابع الفكرية المحلية للتطرف والذي تزخر بها الأدبيات الوهابية منذ زمان المؤسس وحتى اليوم، ولكنه يغفل كل المخزون العنفي في الوهابية ويحمّل الآخرين، الذين يعيشون خارج الحدود مسؤولية انتشار التطرف والعنف في الكون، رغم أن العالم لم يشهد دورة إرهاب بالشكل الذي قدّمته كتائب تنتمي للمذهب الوهابي فكراً وسلوكاً.

تفاصيل

رجال الحسبة وتكتيكات
وزارة الداخلية

يبدو أن رجال الحسبة باتوا يتقنون فنون الملاحقة وحرب الشوارع، ولأن الخدعة من ضرورات الحرب، فإن بعض رجال الحسبة لم يتورّع عن استعمال كل وسائل الخداع حتى مع المجتمع الذي يعتبره ساحة حربه المفتوحة.

أن يقبض رجال الحسبة على متلبّس بالجرم الأخلاقي فذاك غاية ما يتطلعون إليه، ولكن الجديد هو وسائل الاغارة على المشتبه بهم، والانكى من ذلك هو خروج تلك الوسائل عن الحدود الاخلاقية والشرعية.

في 4 أغسطس الجاري نشرت صحيفة (عكاظ) نبأ استدراج رجال الحسبة لشخص عبر قذف شقيقته، لينتهي الأمر في نهاية الجولة بجملة رئيس مركز الهيئة: (كذبنا عليك بوجود أختك لنقبض عليك).

تفاصيل

محمد علي المالكي
(1287 ـ 1368هـ)

محمد علي بن حسين بن إبراهيم المالكي. ولد بمكة المكرمة ونشأ بها، وتوفي والده وهو في الخامسة من عمره، فكفله أخوه الشيخ محمد بن حسين مفتي المالكية فربّاه وأحسن تربيته.

قرأ القرآن الكريم وجوّده، ولازم أخاه الشيخ عابد مفتي المالكية، وأخذ عنه شتى العلوم الدينية والعربية، كما أخذ الفقه الشافعي عن السيد بكري شطا، وقرأ على غيرهما.

وكان رحمه الله حريصاً على الإستفادة من أوقاته وقضائها في مطالعة الكتب، وتلقى التفسير عن الشيخ عبدالحق الإله أبادي، وأجازه في التفسير والفقه الحنفي.

تفاصيل