السعودية في عهد أوباما
إعادة إنتاج الأدوار الشريرة
وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض أفضى إلى (سكتة سياسية)
مؤقتة في السعودية، ليس لأن القادم الجديد يختلف عن سلفه في مقاربة
الملفات الملتهبة في الشرق الأوسط، ولكن لأن ثمة أجواء جديدة،
وإن بدت مواربة، فرضت نفسها على المنطقة، وأجهزت بصورة عاجلة على
مضخّات السياسة الخارجية السعودية التي عملت في السنتين الأخيرتين
بأقصى طاقتها لناحية تحقيق (ضربات) إستراتيجية موجعة لخصومها في
المنطقة.
تقليدياً، تميل السعودية الى إدارة جمهورية، بحكم العلاقات
العائلية التاريخية على قاعدة مصالح إقتصادية والتناغم السياسي
إزاء قضايا الشرق الأوسط. فقد خاضت السعودية وعلى نفقتها
الخاصة (حروب النيابة) في مرحلة الحرب الباردة،
لي ذراع أبو ظبي وخنقها بريّاً
أزمة سعودية مع الإمارات
يقولون: السعودية غاوية مشاكل، وهذه صفة لازمت السعوديين سياسياً
وعقائدياً، فهم مسؤولون عن كل الكون، وهم مستعدون لأية معركة يدخلونها
بإعلامهم وأموالهم وربما بسلاحهم أيضاً. لم يسلم من هذه السياسة
لا المقربون ولا الأبعدون. شرط ان تكون هناك امكانية لكسر الخصم
أو المنافس.
غريبة هذه (السعودية) فعلاقاتها شابها التوتر مع كل جيرانها
بلا استثناء، الخليجية وغير الخليجية. وفي معظم الأحيان فإن
الأسباب لها علاقة بالحدود وبالسياسات. والسعودية لا تتحمل
تمنّعاً حتى من أقرب المقربين اليها من دول الخليج،
مملكة بلا مستقبل: سكان السعودية 18 مليوناً
قدرت مصلحة الإحصاءات العامة السعودية عدد سكان البلاد بنحو
18.4 مليون نسمة نصفهم تقريباً من النساء، إضافة الى نحو سبعة
|
| تنمية الجيوب الملكية! |
ملايين وافد أجنبي بينهم نحو مليوني إمرأة معظمهن يعملن خادمات
في المنازل. ويقدر عدد الفئة الشبابية بنحو 67% من السكان ما يجعل
مستقبلها غامضاً في ظل الظروف الإقتصادية والسياسية والإدارية
السيئة التي تعيشها المملكة، وفي ظل الفساد الضارب أطنابه في كل
مؤسسات الدولة والنهب المستشري لمواردها على يد الأمراء وحفنة
من المنتفعين معهم.
الإستعلاء والتكفير وتمويل العنف كان سبباً
المزيد من التوتر في العلاقات السعودية العراقية
كما يتوضح من مقالات هذا العدد، فإن السعودية دخلت في معارك
متعددة أكبر من حجمها ومن إمكانياتها. هي في عداء حاد مع ايران
لم يظهر منه إلا القليل في الإعلام، وهي في صراع جديد مع
الإمارات، ومع السودان، ومع العراق، ومع نصف اللبنانيين على
الأقل، ومع ليبيا، ومع سوريا (تخفيف اللغة وحمل هراوة كبيرة)
ومع دول أخرى بصورة أدنى. وعلى المستوى الديني والإجتماعي، فإن
للسعودية كأيديولوجيا وكسياسة وكإعلام صراع مع أكثرية علماء
السنّة الأشعريين، ومع الصوفية بمختلف تنوعاتهم، ومع الشيعة
علماء وأفراد، فالوهابية تكفر كل هؤلاء. فضلاً عن وجود مشاكل
سعودية داخلية مع تيارها الوهابي العنفي،
الإصلاح السعودي في تقدّم!
تأجيل الإنتخابات البلدية تمهيداً لإلغائها
كما كان متوقعاً، فقد أعلنت الحكومة السعودية في 18/5/2009
تأجيل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها نهاية العام،
|
انتخابات 2005م البلدية لن تتكرر
رغم محدوديتها! |
وذلك لمدة عامين بحجة دراسة التجربة واستخلاص العبر منها، فيما
طفق موالون يمتدحون القرار الرسمي منددين مسبقاً بالتجربة، في
حين نشرت عدة مقالات محلية قبل وبعد التأجيل تحذر من مغبّة وتنتقد
التأجيل، بأية حجة كانت.
الإنتخابات البلدية جرت لأول مرة قبل نحو أربع سنوات، وكانت
المشاركة فيها ضعيفة، حرمت فيها المرأة من الترشح والإنتخاب، وكانت
التجربة قد بدأت بسبب الضغوط المحلية والخارجية المتواصلة على
الحكومة السعودية في سبيل تحقيق انفراج سياسي داخلي، خاصة بعد
أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م.
المال السعودي الناخب الأكبر
لبنان بعد فوز الموالاة
رغم ما قيل عن الانتخابات اللبنانية الأخيرة في 7 يونيو وبصرف
النظر عن هوية الفائز والخاسر، فإن ما يدعو للتأمل هو طبيعة الدور
السعودي في مجريات الإنتخابات، منذ بدء
تحضيراتها قبل نحو عام، وحتى موعد إجرائها. ليس هناك من يدّع
بأن لا مداخلات حصلت في الانتخابات اللبنانية، وهذا وحده كافٍ
لوقفة تأمل، لأننا، وبخلاف النعوتات الصادرة من مؤسسات دولية
شاركت في مراقبة سير الانتخابات اللبنانية، أمام حقائق بالصوت
والصورة (حوالات بنكية من السعودية). ونستدعي هنا ما ذكرته
صحيفة (نيويورك تايمز) في 24 إبريل الماضي، في تقرير لها من
بيروت عن الانتخابات اللبنانية بأن مئات ملايين الدولارات
تتدفق إلى لبنان من الخارج لشراء أصوات الناخبين، واصفة هذا
الاستحقاق الانتخابي بأنه سيكون من بين الأعلى تكلفة في
العالم.
كاميرات (الهيئة)
الإختراق الإلكتروني للمجتمع
المقترح الذي تقدّم به الشيخ سلمان العودة في 7 مايو الماضي
بنصب كاميرات في الأسواق العامة لمراقبة المخالفات، أدّت إلى
اندلاع احتجاجات واسعة وسط طيف واسع من المواطنين والإعلاميين
الحقوقيين والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني. وقال العودة
خلال ملتقي إعلاميي منطقة الرياض في مايو الماضي (على الهيئة
بقيادتها الجديدة الإستفادة من التقنيّة ولقد اقترحت على
الهيئة وجود كاميرات مراقبة في الأسواق والأماكن العامة لرفع
الحرج عن رجال الهيئة وستكشف هذه الكاميرات أي مخالفة ووجودة
أنظمة صريحة لمواجهة ظواهر مثل التحرس)،
درس ابن جبرين في ألمانيا لعلماء الوهابية
لستم وحدكم في هذا العالم!
خلص الكاتب السعودي في صحيفة الرياض ناصر الصرامي في مقالة
له حول رفع دعوى ضد الشيخ ابن جبرين وفتاواه المتعلقة بجواز قتل
المخالف او المختلف معه في المذهب بأن (الاجتهادات الغير موفقة،
و قصور الرؤية والإدراك للعالم لم تعد حجة كافية، أو مقبولة من
شيخ أو طالب علم أو مفتي على المستوى الشخصي والقانوني، كما أنها
أيضا تشكل إحراجا للبلاد ودفعها لمواقف سياسية مقابل اجتهادات
مضرة بأمن بلاد الحرمين، وقيادتها المعتدله للعالم الإسلامي، هذا
الواقع يؤكد أن الاجتهادات الضيقة والغير محسوبة أصبحت مضرة وخطرا
يجب مواجهته داخليا قبل أن يتطور خارجياً). جاء هذا في مقالة للكاتب
نشرها في موقعه تحت عنوان: (درس الشيخ بن جبرين).
الشيخ سلمان العودة
من المعارضة العابرة إلى السلطة
الشيخ سلمان بن فهد العودة، من مواليد قرية البصر بمنطقة
القصيم سنة 1376هـ، إسم برز، شأن أسماء أخرى، إبان أزمة الخليج
الثانية، بوصفه قطباً في التيار الصحوي السلفي. تميّز في بداية
بزوغ نجمه بكونه ناقداً بشدّة لسياسات الحكومة السعودية في
مجالات التعليم، والقضاء، والإعلام. لم يكن حتى ذلك الوقت
معروفاً بنشاطات سياسية ذات طبيعة اعتراضية، شأن لدّاته من
علماء المدرسة السلفية الوهابية الذين انخرطوا في النشاط
الدعوي، وصنّفوا كتيّبات في الرد على تيارات وفرق إسلامية
مخالفة. وكان إعجابه بالحركية الاسلامية الناشطة ممثلة في
(جماعة الاخوان المسلمين)،
مها السديري وعبدة الطواغيت!
زوجة نايف ملكة غير متوّجة كزوجها غير المحترم!
شغلت الرأي العام السعودي مراراً وطيلة سنوات عديدة ولم تهدأ
بعد.
مرة بشأن أشرطة فيديو خاصة!
ومرة أوقفت طائرة في جدة بسلطانها، وأمرت أختها زوجة أحد أمراء
قبيلة الشعلان، ولما تعنتت جاءت بأطباء حقنوها بالمخدر وأنزلوها
رغماً عنها!
ومرة بفضائح في جنيف وبنوكها التي تحوي مليارات الدولارات بإسم
ابنها محمد بن نايف.
|