![]() |
|||||||||||||||||
إتصل بنا |
القصيبي من عائلة نجدية، قطن أبوه وأعمامه بين الأحساء والبحرين، ومثلت العائلة الملك عبدالعزيز في البحرين قبل أن تكون هناك سفارات وممثليات دبلوماسية. القصيبي، نال احتراماً وتقديراً لم ينل مثلهما مسؤول من العامة من قبل، اللهم إلا نظيره الوزير الأسبق للنفط أحمد زكي يماني، ما سبب له مشاكل مع العائلة المالكة، التي لم تتحمل في النهاية صعوده المتواصل فأقالته. بالرغم من جذوره النجدية، فإن القصيبي ولد في الأحساء في المنطقة الشرقية، وتربّى وتعلّم في البحرين، وكانت والدته من الحجاز، وحين أراد إكمال تعليمه انتقل الى القاهرة أولاً، ثم الى أمريكا، ثم نال الدكتوراة من بريطانيا. وحين اراد الزواج فإنه تزوج من ألمانية. بالمعنى الصريح، فإن القصيبي حتى في جذوره كان متنوعاً! وكان من الصعب حصره في زاوية مناطقية أو حتى مذهبية. كان دائماً يتحدث عن أنه أكل (عيش الحسين) في البحرين! وفي جلساته مع ندمائه، كان يرفع عقيرته بالتقليد على خطباء الملالي الشيعة في عاشوراء، فيجيد ذلك! وربما بسبب هذا التنوّع الذي عاشه القصيبي بين دول وثقافات مختلفة، فإنه دافع عن الآخرين المختلفين: الحجازيين والشيعة وغيرهم. وقد وجدنا نتفاً عديدة في كتاباته الأخيرة تشير الى ذلك، كما في رواية (شقة الحرية)، ماذا عن المملكة النجدية؟!المملكة العربية السلفيةاقترح أحد مشايخ السلفية وهو فهد الجديد بأن يتم تغيير اسم (المملكة العربية السعودية) الى (المملكة العربية السلفية) وذلك في مقالة له في موقع لجينيات مؤرخة في 8/8/2010. لم يبيّن صاحب المقترح مساوئ الإسم الحالي، الذي يلقى على الدوام انتقاداً واسعاً من المواطنين أنفسهم كما سخرية من الخارج.. باعتبار أنه من المشين والمعيب نسبة دولة بشعبها وأرضها وحكومتها الى عائلة (سعودية) مالكة. كثير من السلفيين ـ وإن تأخروا ـ أعلنوا تأففهم ورفضهم أن يُنسبوا الى العائلة المالكة، ولعلنا نتذكر ما فعله القيادي القاعدي فارس بن شويل الزهراني الذي أعلن أنه لا يشرفه الإنتساب الى آل سعود، وأن الجنسية السعودية يضعها تحت قدمه. لم يقل صاحب المقترح أنه من غير اللائق نسبة شعب وأرض الى عائلة مالكة، وربط مصير الدولة ومشروعية بقائها بمصير تلك العائلة. كلا.. كل ما أراد قوله هو أن إسم (المملكة العربية السلفية) أقرب الى الصحّة وتأكيد لواقع معاش! واضح أن مقترح تغيير إسم المملكة من (سعودية) الى (سلفية) يؤشر الى عدّة حقائق: أمر ملكي بحصر الفتوى في مشايخ السلطةعالم الفتيا السعودي لا يمكن إصلاحهحين أصدر الملك أمراً ملكيا في 12/8/2010 وجهه الى المفتي مطالباً إياه بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء.. فإنه كان واضحاً من أن العائلة المالكة قد ضاقت ذرعاً من الفتاوى الوهابية المتكاثرة.
العائلة المالكة لم تكن تهتم بأمر الفتاوى الغريبة التي تمتليء بها بطون كتب الوهابيين القدامى والمحدثين، بل أن فتاوى القدماء أكثر غرابة من الحالية، وبينها فتاوى للعثيمين ولابن باز ولابن ابراهيم وأضرابهم. والسبب أن أمر الفتاوى تلك (كتحريم لبس القبعة، وتحريم كرة القدم، وتحريم السفر الى بلاد الشرك بما فيها البلدان العربية، وتحريم التصفيق، وحتى تحريم لبس العقال، وقبلها تحريم استخدام التكنولوجيا، وتعلّم لغة الكفار/ الإنجليزية، وتحريم إهداء الزهور وغيرها) لم ينعكس سلباً على العائلة المالكة. فهي فتاوى مفيدة في شق الصف الداخلي من أجل إبقاء السلطة موحدة في يد الأمراء. لا يهتم الأخيرون بالضرر الجانبي للمذهب الوهابي الذي يمثل أيديولوجيا النظام السياسي، جراء تلك الفتاوى، أو لنقل فإن الضرر كان محدوداً لأن الإسلام السعودي المعتدل ـ كما يوصف حينها ـ نظر اليه من زاوية سياسية انه مع الأنظمة وأنه لا يمثل حجر عثرة في التحام العائلة المالكة وحكم نجد المستبد بالأميركيين والغربيين. مالذي تغير في الموقف؟ حملة دفاع عن (الوهابية)نعم.. وهابية وليس ظن سوء!الدفاع عن الوهابية من قبل أمراء وعلماء كبار لم يكن (دورة تعريفية) بالمذهب بقدر ما هو رد فعل على تحديات واجهت صميم الوهابية وهدّدت حصونها بفعل اقترافاتها المتسلسلة والمنشعبةفي لحظة ما قبل أكثر من عام، بدأ أمراء وعلماء كبار في المملكة بحملة مضادة دفاعاً عن الوهابية، التي تتعرض منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 لحملة انتقادات واسعة من الإتجاهات الأربعة.. لم تكن العائلة المالكة قبل سنوات في وضع يسمح لها بالدفاع عن أيديولوجيتها الدينية، وقد فرضت وجودها الدامي في بقع عديدة من الكون. وبالرغم من أن دموية الحضور الوهابي مازالت تمثّل معلماً لافتاً في مواقع مختلفة من العالم، فإن حملة (الشرهات) على المستوى الدولي ألجمت حكومات، وقادة، وإعلاميين، وباحثين، وصنّاع قرار في عواصم القرار عن البوح بحجم المخزون الإنفجاري الذي تشتمل عليه الوهابية. ولكن ثمة كثرٌ لم تنجح حملة (الشرهات) السعودية من اقتناصهم يجهرون بوحي من تجارب مؤلمة عاشوها في بلدانهم، فكانت الوهابية نموذجاً مختلفاً عن الاسلام بكل تظهيراته المذهبية المتعددة. تزايد الاعتقالات التعسفيةمقاضاة وزارة الداخليةيحسب للإصلاحيين في المملكة كسرهم حاجز الخوف من وزارة الداخلية التي مثّلت رمز البطش والتخويف وتكميم الأفواه، وذلك بإعلانهم في أكثر من مناسبة عن مقاضاتها، ما يعتبر اطاحة بهيبة هذا الجهاز القمعي. فبعد الدعوى القضائية التي تقدّم بها الإصلاحي الدكتور عبد الله الحامد قبل أكثر من عام ضد وزارة الداخلية، يتقدّم اليوم الإصلاحي والقاضي سليمان الرشودي والمعتقل لأكثر من ثلاث سنوات دون محاكمة أو توجيه إتهام إليه برفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية. وقد تلقّت منظمة (فرونت لاين ـ الخط الأمامي) في الحادي والعشرين من يوليو الماضي نبأ الدعوى وتفاصيلها وجاء في بيان لها:
|
||||||||||||||||