(# شكراً_أبو متعب).. سحر انقلب على الساحر!
من خطّط لإطلاق حملة (# شكراً_أبو متعب) (أبو متعب هو الملك
عبدالله) على موقع تويتر لا شك أنه أساء التقدير، ولم يقرأ جيداً
مزاج المواطنين، الذين وجدوا في مواقع التواصل الاجتماعي مساحة
حرّة للتعبير عن مكنوناتهم بعد أن سدّت الآفاق عليهم في الإمبراطورية
الاعلامية السعودية. حاول الدعائيون الرسميون إستغلال ولو جزء
بسيط من العالم الإفتراضي كيما يشاركوا أهله حق التعبير، ولكن
ليس عن أنفسهم وإنما في إطراء وتمجيد النظام السعودي.
الحملة الدعائية لم تنجح، بل مالت الكفّة سريعاً لصالح الأحرار،
الذين يطالبون بالتغيير، وبدلاً من أن يشكر المواطنون الملك على
إنجازاته، أحالوا من الشكر مادة تهكّميّة. مئات الصور المعبّرة
عن مأساة المواطنين، ومثلها مئات الفيديوهات التي تكشف فضائح النظام
وفساده روّجت من خلال تلك الحملة. من بين ما قيل عن شكر أبو متعب
التالي:

الدولة الضائعة
تحاول أن توحي لمن هم في الداخل والخارج بأنها تسير على هدى،
وأن خطواتها محسوبة بدقة متناهية، ولا قلق إزاء ما يجري في البلدان
المجاورة، فضلاً عن الخضّات المتنقّلة في مناطق متفرّقة من هذا
البلد المترامي الأطراف..
تتبنى المشروع تلو الآخر، في تخريب ثورة هنا، والتخطيط لإسقاط
نظام هناك، ولا تتردد في أن تقوم بكل ما من شأنه إظهار القوة المفتعلة،
حتى وإن كان على حساب استقرارها الداخلي..
أطلق وزير الخارجية سعود الفيصل وعداً لوزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون قبل شهور بأن بإمكان بلاده إسقاط النظام السوري
في غضون ثلاثة شهور، فراح يدعو الى عسكرة الثورة وتسليح المعارضة
السورية، بالاستعانة ليس فقط بالمنشّقين من الجيش السوري، ولكن
أيضاً بجماعات القاعدة الذين لبّوا نداء الهجرة الى أرض الرباط
الجديدة في بلاد الشام، على أساس أن الأموال والسلاح سينهمر عليهم
من كل الجبهات (التركية واللبنانية والأردنية والعراقية)، وستبدأ
ساعة الجهاد لاسقاط النظام في سورية، بحسب الوعد الذي قطعه سعود
الفيصل للوزيرة الأميركية.

عزّوز بنى الكعبة!
لازال وزير الدولة عبدالعزيز بن فهد آل سعود يتحف متابعيه على
(تويتر) بتعليقات تستفزّهم أحياناً، وتروّح عنهم أحياناً أخرى؛
حتى صار التندر بهذا الأمير الجاهل، وبعائلته غير الكريمة، ترويحاً
عن النفس (محبب للنفس حسب تعبير الملك فهد!) كلما ضاقت بهم البلاد
من أفعال أمراء آل سعود. عزّوز بنى الكعبة قبل عشر سنوات! (وكنت
اتردد شهرين أبني معهم، بنفس الثوب الذي تغير لونه، وأوصيت انه
كفني). كانت تلك تغريدة، فتحوّلت الى هاشتاق، وتحول عزّوز الى
ملطشة! لنقرأ بعضاً من التعليقات:
ـ إذا أنت بنيت الكعبة، أجل عمّانك الديناصورات، وش سووا؟ متسدحين
مع هابيل وقابيل؟
ـ طيب وهو يبني الكعبة، محّد قال له: ويح عزوز، تقتلته الفئة
الباغية؟!
ـ يجب فحصك لا يكون انت ابو الاسود الدؤلي او الفرزدق. ترى
كلّك حتة أمير لولا جدك لجلست تبيع تميس بجدة.
ـ ترقبوا تغريدة عزوز الجديدة: حاربت جيش أبرهة الأشرم!
ـ لا يكون بناها بالسيف الأملح؟ هذه قويّة؛ وستجد أبو جماجم،
وسيد الاقتباس يسلكون ويبررون.
ـ أجل بنيت الكعبة قبل عشر سنوات! الله يلعنهم درسونا التاريخ
والدين غلط وقالوا لنا اللي بناها ابراهيم
ـ أنا شاركت في حفر عين زبيدة مع زوجه هارون الرشيد من ٨ سنين.
الله يرحمنا برحمته أيام لا تنسى!
ـ أتعبت المحششين من بعدك يا عزوز!

الطائفية ومفعولها الإجتماعي التدميري
بإزاء فيض التعريفات المتداولة حول مصطلح الطائفية، نجد أن
التعريف الأشدُّ وضوحاً، وكثافة، ودلالة هو: استخدام الدين لأغراض
غير دينية، قد تكون سياسية، أو/و اجتماعية، أو/واقتصادية، أو/و
نفسية.
ولأن الدين لا يزوّد أولئك الذين يريدون استغلاله لتحقيق مآرب
غير دينية بنصوص خام وصريحة، فإنّهم يلجأون الى النطاق التأويلي،
ساحة التجاذب الفعلية بين الأفهام، والرجال، والتيارات..فيصبح
تفسير الدين، وليس الدين، هو المصنّع الفعّال لكل الأفكار والمواقف
الطائفية، وهي بدورها التي تنزع نحو مصادرة الدين، وعياً، وقيماً،
وحضارة، ونظام حياة.
من هنا تبدأ المقارنة بين الدين والطائفية، كيما تنجلي المفارقات
الحادّة بينهما ليس في السياسة فحسب، بل في كل مجالات الحياة.
ولابد من التأكيد تبعاً لذلك على أن الإسلام هو تلك الدالات الثلاث:
الدين، والدنيا، والدولة، ولا فصل بينها في إطار كونية الإسلام،
وهو نفس الإطار الذي تحاول الطائفية اختراقه بصورة شاملة..فهي
تتقمص دور الدين، وتتزيّا بعبائته، وتتمظهر فيه من أجل تسويغ وجودها
ونفي الوجودات الأخرى. فالمذهب مفصولاً عن الدين لا مشروعية له،
ولذلك يدّعي كل مذهب بأنه الدين الحق و(الفرقة الناجية)، لا يعني
ذلك إلغاء المذهبية، فإن المذاهب هي التظهيرات العملانية للدين،
إن أبقت على نقاوة النص الديني وطهرانيته، ونأت عن احتكار الحقيقة
الدينية المطلقة.

التقليدية السلفية والعقل.. من تجهيل الأتباع إلى أزمة
التأويل
كيف تفهم التقليدية التاريخَ، تاريخَها بالذات؟ هل تدرك التقليدية
- على مستوى العقل الواعي - طبيعة فعلها التجهيلي الذي مارسته
وتُمارسه منذ بداية التشكل في القرون الأولى، أم التقليد بما يحمله
من شحنات توثينية، كان ولا يزال فاعلًا فيها، يحجب عنها طبيعة
هذا الفعل (= التجهيل)، وينقله - في تصورها - من سياقه الفعلي
(وهو سياق سلبي) إلى سياق افتراضي، سياق يتم تحميله - ادّعاءً
- بالتضمينات الإيجابية التي تنطوي عليها مفردات : الأصالة، والانتماء،
والإخلاص، والتديّن المتجرد من المطامع والأهواء؟
التقليدية تدرك - على مستويات متعددة ومتباينة - أن تاريخ تشكلها
مغروس في تاريخ التجاذبات السياسية، وأن رحلة نموها بدأت من رحم
الإيديولوجيا التي أرادت لها السياسة أن تسود؛ لتكون خط المواجهة
الفكري - الديني، ضد التيارات الثورية التي كانت، كما التقليدية،
تعتصم بمقولات الدين؛ لتحشد أكبر عدد من الأتباع.
إذن، المزايدة على الانتماء الديني لم تنبع من ذات الديني،
أي لم تكن حاجة دينية صِرفة؛ بقدر ما كانت حاجة مدنية مُلحة، تستخدمها
وتتنازعها التيارات السياسية في ذلك العصر المجيد.

آل سعود: سقوط بيت من ورق
يصارع الحكام السعوديون من أجل احتواء الموجة الجديدة من الاحتجاجات
العامة التي تفجّرت في أرجاء المملكة السعودية فيما تفتح قوات
الأمن النار على المدنيين غير المسلّحين. السؤال الكبير: هل بدأ
البيت السعودي أخيراً بالإنهيار مثل بيت هش من الورق المتمثّل
في الملكيّة الحاكمة؟
في الواقع هناك الكثير ما يدعو للسخرية. خلال العام الماضي،
قام الحكّام السعوديون بعمل كل ما من شأنه قمع الإحتجاج الأصغر
في بلادهم، وفي الوقت نفسه قاموا بدعم التدخّل الغربي، العدوان،
وتغيير النظام في ليبيا وسوريا ـ تحت غطاء مناصر الحرية الديمقراطية
وحقوق الإنسان.
قتل إثنان على الأقل، بحسب بعض التقارير، بسبب عنف الأمن السعودي
ضد خروج الجماهير الى الشوارع في المملكة ـ وهناك طالبة ورجل،
وصف بأنه ناشط حقوقي معروف، كانا من بين الضحايا مؤخراً. آخرون
كثيرون جرحوا أو اعتقلوا حين قامت قوات أمن النظام بالانتشار فيما
يبدو بأنه رهان كبير من قبل الحكّام لاحتواء الاحتجاجات المنتشرة.

السيد عباس المالكي (1285-1353هـ)
السيد عباس بن عبد العزيز بن عباس المالكي الحسني الإدريسي.
الخطيب والإمام والمدرس بالمسجد الحرام.
ولد بمكة المكرمة ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم كاملاً
نظراً وغيباً على الشيخ علي الغزاوي، وسنّه يوم ذاك خمسة
عشر عاماً، ثم جوّده على والده، وحفظ عليه مجموعة من المتون
في التجويد والقراءات وعلم الكلام والفرائض وعلم البيان،
وقد لازم والده في ذلك مدة سنتين.
ثم في سنة 1302 هـ، حفظ على السيد عمر شطا متن الألفية
لابن مالك ومتن الأجرومية، وحضر حلقة دروسه في المسجد
الحرام، وقرأ عليه في النحو والصرف وعلم الكلام.
ثم قرأ على السيد أبي بكر بن محمد شطا شروح الألفية
لابن المالك في النحو، وفي الحديث صحيح البخاري وشرحه،
وإرشاد الساري للقسطلاني، والشفا للقاضي عياض، وإحياء
علوم الدين للغزالي، والتفسير. وحضر عند الشيخ محمد عابد
المفتي وقرأ عليه عدداً من الكتب المتداولة في الفقه المالكي،
وفي علم البيان والصرف والفرائض والمنطق وكتب الحديث،
كما حضر على الشيخ محمد يوسف خياط، وقرأ في كتاب الحساب
والفرائض والفلك وعلم الهندسة.
|